الشيخ سيد سابق
243
فقه السنة
محمد بن مسلمة ، فأبى محمد - فقال له الضحاك : أنت تمنعني وهو لك منفعة - تسقي منه أولا وآخرا ولا يضرك ؟ فأبى محمد . فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب ، فدعا عمر محمد بن مسلمة ، فأمره أن يخلي سبيله ، قال محمد : لا ، فقال عمر : لا تمنع أخاك ما ينفعه ولا يضرك ، فقال محمد : لا - فقال عمر : والله ليمرن به ولو على بطنك ، فأمره عمر أن يمر به - ففعل الضحاك . ولحديث عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال : كان في حائط جدي ربيع لعبد الرحمن بن عوف فأراد أن يحوله إلى ناحية من الحائط فمنعه صاحب الحائط . فكلم عمر بن الخطاب - فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله . وهذا مذهب الشافعي وأحمد وأبي ثور وداود وجماعة أهل الحديث . ويرى أبو حنيفة ومالك : أنه لا يقضي بمثل هذا ، لان العارية لا يقضى بها . والأحاديث المتقدمة ترجح الرأي الأول . ضمان المستعير : ومتى قبض المستعير العارية فتلفت ضمنها ، سواء فرط أم لم يفرط .